رحلة زميل أشوكا ماهر خليفي لكسر حواجز التأمين الاجتماعي: “أريد أن أساعد كل امرأة ليس لديها تغطية اجتماعية أو صحية”

صرحت أشوكا أن  ماهر خليفي هو زميل أشوكا المنتخب حديثًا في العالم العربي ومؤسس مشروع أحميني، شاركنا ردود أفعاله الأولى عندما أصبح زميلًا في أشوكا والتحديات التي واجهها على مدي رحلته وتجربته في متابعة تغطية الضمان الاجتماعي للنساء في المناطق الريفية في تونس. 
رابط المقال

عانى ماهر الخليفي شخصياً من العواقب الوخيمة لعدم وجود تغطية للتأمين صحي في تونس عندما توفيت والدته فاطمة في عام 2016. لم تكن فاطمة مؤمن عليها وبالتالي لم يتم علاجها حيث تم تشخيص مرضها لاحقًا بالسرطان. بعد هذه التجربة التي غيرت مجرى حياته ، كان ماهر مقتنعًا بأنه لا ينبغي على أي امرأة أن تمر بنفس الشيء على الإطلاق ، والتزم بجعل التغطية الصحية في متناول النساء التونسيات في المناطق الريفية.

يقوم ماهر بتحويل نظام الرعاية الصحية في تونس من خلال مشروع أحميني والسماح للنساء في المناطق الريفية بالتسجيل في الضمان الاجتماعي وبالتالي الحصول على المزايا الطبية والتقاعد لأول مرة. ذلك من خلال الشراكة مع مختلف أصحاب المصلحة ، قام ماهر بإجراء تغييرات هيكلية على مستوى القوانين واللوائح ، مما سهل الوصول والتسجيل لآلاف النساء. باستخدام التكنولوجيا والهواتف المحمولة لربط أرقام الضمان الاجتماعي والمدفوعات ببطاقات خط الجوال فبالتالي أصبحت المرأة الريفية الآن قادرة على الحصول على تأمين بتكلفة معقولة.

من خلال جلسات التوعية ، تمكنت النساء من تعلم وفهم أهمية التأمين. بمساعدة مئات المتطوعين المدربين ، سهل أحميني فرص التسجيل في جميع أنحاء المناطق الريفية في تونس حيث سجل 20 ألف امرأة في شهرين فقط. لكن عمل ماهر لم ينتهي بعد – فهو يتطلع لتوسيع فكرته إلى الجزائر ولبنان بعد ذلك.

كيف كان شعورك عندما تلقيت الخبر لأول مرة أنه تم انتخابك لتكون زميلًا في أشوكا؟ وأي جزء من زمالة أشوكا تجده أكثر إثارة وفائدة لنمومشروعك؟

لقد كان يوما سعيدا وشعور رائع! ظللت أصرخ من السعادة عندما اكتشفت أنني الآن زميل في اشوكا. بعد ذلك ، أدركت أنني سأتمكن من مواصلة العمل في مشروع أحميني الخاص بي ومساعدة النساء المحرومات في المناطق الريفية ، ليس فقط في بلدي ، ولكن أيضًا في جميع أنحاء العالم.

ما هو الدافع الذي دفعك لبدء عملك؟

مشروع أحميني هو جزء مني وجزء من حياتي اليومية. لا أريد أن يختبر أي شخص في هذا العالم ما واجهته، وأن أرى شخصًا قريبًا مني يحتضر وبدون أن أكون قادرًا على فعل أي شيء له اولها.

ما هو الجانب في عملك الذي ينشطك للمضي في العمل أكثر؟

ما أريد فعله هو استعادة كرامة النساء المهمشات في بلدي وفي جميع دول العالم.

ما هو التحدي الذي تغلبت عليه في عملك؟

كان التحدي الأكبر الذي واجهته هو أن جميع القوانين لم تسمح لي بالعمل مع النساء الريفيات. لم تكن هناك قوانين تؤمن لهم تغطية اجتماعية أو صحية ولم يكن المجتمع المدني داعم لهن، لكنني تمكنت من تغيير القوانين واستحدثت قوانين جديدة للاستفادة منها والقدرة علي توفيرالتأمين الاجتماعي و الصحي لهن.

أخبرنا عن تجربة مع جمهورك المستهدف أوالمستفدين و التي تعكس تأثيرك؟

كنت أذهب مبكرًا جدًا في الصباح إلى كل قرية وكانت النساء دائمًا ينتظرنني. ذات مرة أتيت وبدأوا يهتفون لي ويحيوني بوجوه سعيدة. رأيت أمي في كل واحد منهم ، كنت أحصل منهم على حب مماثل للحب الذي كنت أتلقاه من والدتي. كنت ولداً لهن وكانوا جميعاً أمهاتي. فهن يستمعوا إلي بعناية شديدة  و بوجوه مبتسمة.

كيف ترى نمو مبادرتك في السنوات القادمة؟

أخطط لنشر فكرتي في العالم كله بدءًا بالعالم العربي ثم الانتشار في كل مكان في العالم. أريد أن أساعد كل امرأة ليس لديها تغطية اجتماعية أو صحية. لا أريد أن تواجه أي امرأة ما كنت واجهه مع والدتي في أيامها الأخيرة.

سؤال أخير – من هو مثلك الاعلي؟

أبي هو مثلي الأعلي